نمط حياة

خيارات علاج تشوهات الأوعية الدموية: الشفاء والأعراض

ما هي خيارات علاج تشوهات الأوعية الدموية وهل قابلة للشفاء؟

تشوهات الأوعية الدموية هي عيوب خلقية قد تؤثر على الأفراد منذ الولادة. في هذا المقال، نستعرض أنواعها، أسبابها، وأعراضها، بالإضافة إلى خيارات العلاج المتاحة.

تشوهات الأوعية الدموية عادة ما تكون موجودة منذ الولادة لكنها لا تظهر بوضوح إلا في مراحل لاحقة من العمر خلال مرحلة الطفولة أو البلوغ، ويمكن أن تظهر في أي جزء من الجسم من الرأس إلى أخمص القدمين، وقد تظهر على شكل كتلة في الأنسجة الرخوة أو ألم أو تورم أو تغير في لون الجلد وبعضها يظهر بالقرب من الدماغ أو الحبل الشوكي، وقد تُكتشف بعض التشوهات الوعائية لأول مرة في مرحلة البلوغ، خاصة بعد إصابة أو تغيرات هرمونية أدت إلى ظهور الأعراض.

أنواع تشوهات الأوعية الدموية

يمكن تصنيف التشوهات الوعائية بسهولة بناءً على نوع الأوعية الدموية المصابة وكيفية تدفق الدم فيها وتشمل ما يلي:

  • التشوهات الشعرية والمعروفة أيضاً باسم وحمة النبيذ.
  • التشوهات الوريدية والليمفاوية بطيئة التدفق.
  • التشوهات الشريانية الوريدية (AVMs) والنواسير الشريانية الوريدية (AVF) سريعة التدفق.
  • المتلازمة الخلقية المختلطة مثل متلازمة كليبل-ترينوناي.

أسباب تشوهات الأوعية الدموية

تحدث التشوهات الوعائية أثناء نمو الأوردة والشرايين والأوعية اللمفاوية قبل الولادة ولكنها تظهر في مراحل عمرية مختلفة ولا يزال سببها غير مفهوم تمامًا، ولكن قد تعود بعض التشوهات لخلل جيني إما في النسيج الموضعي فقط (وهو الأكثر شيوعًا) أو وراثي (وهو الأقل شيوعًا). على سبيل المثال، يُعد التشوه الشرياني الوريدي الرئوي عند ارتباطه بتوسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي وراثيًا، وقد ترتبط التشوهات الوريدية واللمفاوية بمتلازمة كليبل-ترينوناي.

أعراض تشوهات الأوعية الدموية

تختلف الأعراض باختلاف نوع التشوه الوعائي وقد تظهر التشوهات التي تصيب الجلد على شكل وحمة بارزة حمراء أو زرقاء أو بنفسجية أو بنية أو سوداء وقد تتورم هذه العلامات أو تنزف أو تسبب ألمًا. أما التشوه الشرياني الوريدي في الدماغ فقد لا يسبب أي أعراض إلا إذا حدث نزيف، ويمكن أن يسبب نزيف التشوه الشرياني الوريدي في الدماغ صداعًا أو نوبات صرع أو ضعفًا عضليًا (شللًا) في أحد جانبي الجسم بينما قد تسبب التشوهات الوريدية آلامًا في الجسم وتورمًا ومشاكل في تخثر الدم وتلفًا في الأعضاء.

عوامل الخطر للتشوهات الوعائية

التشوهات الوعائية في الغالب تكون عيوبًا خلقية ويصعب تحديد سببها بدقة وتختلف من مريض لآخر وتشمل عوامل الخطر: عوامل وراثية وتغيرات هرمونية وإصابات واضطرابات في نمو الجنين وعوامل بيئية ويمكن أن تصيب هذه التشوهات أي شخص بغض النظر عن عمره أو جنسه أو عرقه مع العلم أن بعض أنواعها قد ترتبط بحالات طبية كامنة. إذا كنت تعاني من أعراض أو لديك تاريخ عائلي للتشوهات الوعائية، فاستشر طبيبًا مختصًا لإجراء تقييم شامل.

تشخيص التشوهات الوعائية

يقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحص السريري للمريض، ويقوم بتحديد ما إذا كان التشوه عبارة عن خلل وعائي وليس نوعًا آخر من التشوهات الوعائية مثل الورم الوعائي الدموي وهو عبارة عن ورم حميد أو نمو غير سرطاني للأوعية الدموية. وقد يَحدث الخلل في وعاء دموي واحد أو عدة أوعية دموية.

وللحصول على تشخيص دقيق يطلب الطبيب إجراء فحوصات تصويرية مثل: فحوصات التصوير بالموجات فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي و/ أو تصوير الأوعية الدموية وهو إجراء تصويري يتضمن حقن صبغة تُحدد الأوعية الدموية على صورة الأشعة السينية.

علاج تشوهات الأوعية الدموية

تعالج التشوهات الوريدية الشريانية بإدخال قسطرة دقيقة داخل الأوعية الدموية إلى المنطقة غير الطبيعية، ثم حقن نوع خاص من مادة لاصقة لإغلاق الاتصال غير الطبيعي بين الشريان والوريد ويعيد هذا الانسداد توجيه تدفق الدم إلى الأوعية الطبيعية. أما التشوهات الوريدية والليمفاوية فتعالج من خلال حقن مادة كيميائية تسمى المصلب مباشرة في المنطقة غير الطبيعية مما يؤدي إلى انكماشها وعادة ما يحسن الأعراض.

وقد تتطلب هذه العلاجات عدة جلسات علاجية لتحقيق النتيجة المرجوة وكل هذه الإجراءات طفيفة التوغل ولا تتطلب في أقصى الأحوال سوى إدخال قسطرة دقيقة في أحد الأوعية الدموية، لكن بعض الحالات قد تحتاج إلى الجراحة والتي قد يتبعها أحيانًا إعادة بناء ويمكن الخضوع لها بالتزامن مع علاجات أخرى. وفي حالات وجود تشوهات عميقة ومنتشرة فمن الضروري الخضوع لعلاجات متعددة، أما التشوهات الوعائية الجلدية السطحية والتي تظهر على شكل وحمات فيتم علاجها غالبًا بالليزر.

هل يمكن الشفاء من التشوهات الوعائية؟

لا يتم الشفاء بشكل تام من تشوهات الأوعية الدموية لأنها تكون عبارة عن عيوب خلقية هيكلية تبقى مدى الحياة، ومع ذلك يمكن السيطرة عليها والحد من الأعراض لتحسين حياة المريض وعدم تعريض حياته للخطر، وتحسين وظائف الأوعية الدموية وتقليص حجمها. ويتطلب علاج هذه الحالة تخصصات متعددة نظرًا لتعقيد هذه الحالة واحتمالية عودتها مرة أخرى بعد العلاج.

نصيحة من موقع صحتك

تشوهات الأوعية الدموية هي عيوب خلقية غير طبيعية تحدث في الشرايين أو الأوردة أو الشعيرات الدموية أو الأوعية الليمفاوية لذا إذا كنت تعاني من أي أعراض أو لديك تاريخ عائلي لهذا المرض فننصحك بالقيام بالتالي:

  • الحصول على تشخيص مبكر من خلال المتابعة الطبية الدورية ويتم ذلك من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة فوق الصوتية.
  • عند ملاحظة أي تورم غير طبيعي أو تغير في لون الجلد خلال مرحلة الطفولة فيجب مراجعة الطبيب لتقييم الحالة بدقة ووضع خطة علاج مناسبة.
  • عند تأكيد التشخيص بالتشوهات الوعائية يجب الالتزام بالخطة العلاجية والتي قد تشمل مراقبة الحالة باستمرار أو العلاج الدوائي أو الجراحي أو الليزر حسب نوع ومكان وشدة التشوه.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

إذا كنت تعاني من أعراض تشوهات الأوعية الدموية، فلا تتردد في استشارة طبيب مختص للحصول على تقييم شامل وخطة علاج مناسبة.

السابق
تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على راحتنا أثناء التصفح