نمط حياة

الصحة النفسية لمرضى الهيموفيليا: أهمية الدعم النفسي

الصحة النفسية لمرضى الهيموفيليا وأهمية الدعم النفسي

تعتبر الصحة النفسية جزءًا أساسيًا من الرعاية الشاملة لمرضى الهيموفيليا، حيث تؤثر الحالة النفسية بشكل مباشر على جودة حياتهم.

يحتاج مرضى الهيموفيليا إلى تدخلات طبية منتظمة بسبب حدوث نوبات نزيف مفاجئة مما يؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية للمريض. يرتبط مرض الهيموفيليا بالعديد من الأعراض، أهمها نوبات النزيف التي تؤثر على المفاصل والعضلات في الحالات الشديدة، وسهولة الإصابة بالكدمات، وأحيانًا محدودية الحركة، مما يؤثر على الحياة اليومية للمريض. وقد يصيب المريض بمشاكل الصحة النفسية كالاكتئاب والقلق. في هذا المقال سنتطرق إلى الصحة النفسية لمرضى الهيموفيليا وكيفية تقديم الدعم لهم.

الصحة النفسية لمرضى الهيموفيليا

عندما يتم تشخيصك أنت أو طفلك بمرض الهيموفيليا، فقد يسبب ذلك القلق والتوتر ويجعلك تعيش مشاعر متباينة كالحيرة والغضب والخوف والحزن. عليك أن تمنح نفسك الحق في الشعور بهذه المشاعر والتعبير عنها بطرق صحية. قد يكون التحدث مع أخصائي الصحة النفسية مفيدًا في ذلك. من أهم المشاكل النفسية التي قد يعاني منها مرضى الهيموفيليا ما يلي:

القلق

تشير التقديرات إلى أن حوالي 16% من المصابين بالهيموفيليا سيعانون من القلق في مرحلة ما من حياتهم، مما قد يعيق التزامهم بالعلاج. تشمل أعراض القلق ما يلي:

  • الأرق.
  • القلق المفرط.
  • صعوبة التركيز.
  • تشنج العضلات والصداع.

من أسباب القلق لدى مرضى الهيموفيليا الضغوطات التي يتعرض لها المريض، مثل التعامل مع أعراض الهيموفيليا والحاجة المستمرة للذهاب إلى المستشفى، مما يُشعر بعضهم بالذعر. كما أن الأطفال المصابين بالهيموفيليا قد يصيبهم القلق من الإبر وسحب الدم، بينما قد يشعر المراهقون بالقلق بسبب اختلافهم عن أقرانهم. أما المرضى البالغون فقد يشعرون بضغط نفسي لمواكبة متطلبات العمل والحياة الأسرية.

تشمل الأسباب الأخرى للقلق: الحماية المفرطة من الوالدين، والقلق بشأن المستقبل، والقيود المفروضة على الأنشطة، وعلاجات المرض، والعبء الاقتصادي لتكاليف هذا العلاج. لذا، فإن دعم الصحة النفسية لمرضى الهيموفيليا يُعتبر مهمًا للتعامل مع كل هذه الضغوطات.

الاكتئاب

الاكتئاب هو اضطراب مزاجي يتميز بمشاعر حزن مستمرة لأكثر من أسبوعين، مع فقدان الاهتمام أو المتعة بالأنشطة اليومية. قد تساهم الطبيعة المزمنة للهيموفيليا وعدم القدرة على التنبؤ بنوبات النزيف في ظهور الاكتئاب أو تفاقمه. وقد يعاني أكثر من 40% من مرضى الهيموفيليا من بعض أعراض الاكتئاب، وحوالي 14.5% من المصابين بالهيموفيليا يشخّصون رسميًا بالاكتئاب.

يمكن أن يسبب الاكتئاب ضائقة نفسية وانعزالًا اجتماعيًا وعدم القدرة على العمل أو رعاية الذات. يميل المصابون بالهيموفيليا إلى العزلة، مما يصعّب عليهم تقبّل العلاج والعمل بجدية على أعراض الاكتئاب. يشمل علاج الاكتئاب: الاستشارة والعلاج النفسي ومجموعات دعم مرضى الهيموفيليا، وتغييرات في نمط الحياة، وتقنيات اليقظة الذهنية والاسترخاء، وفي بعض الحالات، تناول أدوية.

دعم الصحة النفسية لمرضى الهيموفيليا

إذا لاحظت أنك تعاني من القلق أو أعراض الاكتئاب بسبب الضغوطات التي تعيشها نتيجة مرض الهيموفيليا، يمكنك اتباع الخطوات التالية للتغلب على التقلبات المزاجية والقلق والتوتر:

  • راجع الطبيب المعالج لحالتك، فقد يُحيلك إلى معالج نفسي أو يصف دواء إذا لزم الأمر.
  • ابحث عن أشخاص يستمعون إليك، فقد يساعدك التحدث عن مشاعرك مع الأصدقاء أو الأقارب على التغلب على القلق والضغوطات.
  • حافظ على نشاطك، فالنشاط البدني يحسّن المزاج، وكذلك قضاء الوقت في الطبيعة.
  • تواصل اجتماعيًا من خلال الخروج مع أصدقائك أو إعادة إحياء صداقات قديمة، فالتواصل مع الآخرين يساعد في التغلب على الشعور بالوحدة.
  • خطّط للمستقبل وحدّد بوضوح ما تريد فعله في السنوات القادمة، وابدأ بالتحدث مع عائلتك حول مخططاتك المستقبلية لتفادي الشعور بالإرهاق أو اليأس.
  • استعن بالعلاج النفسي، فقد تشعر في البداية بعدم الارتياح لهذه الفكرة، لذا خذ الوقت الذي تحتاجه لاتخاذ القرار واختيار أخصائي يناسبك.

نصيحة من موقع صحتك

قد يواجه مرضى الهيموفيليا ضغوطًا نفسية بسبب الخوف من نوبات الهيموفيليا المفاجئة التي قد تعطل حياتهم وقدرتهم على ممارسة الأنشطة اليومية. لذا، فإن الصحة النفسية لمرضى الهيموفيليا والحصول على الدعم لا يقل أهمية عن العلاج الجسدي. ننصح المرضى بالحصول على الدعم الأسري والمتابعة مع مختص نفسي عند الحاجة، والانخراط في أنشطة آمنة لتعزيز الثقة بالنفس وتحسين جودة الحياة. كما أن التثقيف الجيد حول هذا المرض وخطة التعامل مع الطوارئ يمنح المريض شعورًا بالأمان والسيطرة ويقلل من القلق والتوتر.

المصدر: صحتك | الصفحة الرئيسية

في الختام، يجب أن نولي اهتمامًا خاصًا للصحة النفسية لمرضى الهيموفيليا ونسعى لتقديم الدعم اللازم لهم لتحسين نوعية حياتهم.

السابق
علاج الإكزيما: نتائج جديدة قد تفاجئ الجميع!
التالي
الوسواس القهري: لماذا يقنعك أنك سيء رغم مقاومتك؟