تظهر دراسة جديدة أن استخدام الهواتف الذكية أثناء الجلوس على المرحاض قد يزيد من خطر الإصابة بالبواسير. استكشف معنا تفاصيل هذه الدراسة وأهم النتائج.
استخدام الهاتف في المرحاض: دراسة جديدة تكشف المخاطر الصحية
وجدت دراسة جديدة أجراها تشيثان رامبراساد من مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي في الولايات المتحدة، أن الأشخاص الذين يستخدمون الهاتف الذكي أثناء الجلوس على المرحاض هم أكثر عرضة للإصابة بالبواسير مقارنة بأولئك الذين لا يستخدمون هواتفهم في الحمام. تم نشر هذه النتائج في مجلة الوصول المفتوح بلوس واحد.
البواسير: حالة طبية شائعة
البواسير تؤثر على الملايين في الولايات المتحدة، حيث تمثل حوالي 4 ملايين زيارة للأطباء أو غرف الطوارئ سنويًا، وتكلف أكثر من 800 مليون دولار في الرعاية الصحية. تتضمن الحالة تورم الأوردة في منطقة الشرج أو المستقيم، مما يؤدي إلى الألم والنزيف.
دراسة حول عادات استخدام الهواتف في الحمام
للتحقق من العلاقة بين استخدام الهواتف الذكية والبواسير، قام رامبراساد وزملاؤه بدراسة 125 شخصًا بالغًا خضعوا لفحص القولون بالمنظار. أكمل المشاركون استطلاعًا عبر الإنترنت حول عاداتهم أثناء استخدام المرحاض، ثم تم فحصهم بحثًا عن علامات البواسير.
أفاد ثلثا المشاركين أنهم يستخدمون هواتفهم الذكية أثناء وجودهم في الحمام، وكان هؤلاء الأفراد أصغر سنًا من غيرهم. بعد ضبط العوامل المؤثرة، وجد الباحثون أن مستخدمي الهواتف الذكية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالبواسير بنسبة 46%.
الوقت في المرحاض وتأثيره
أظهر الباحثون أن مستخدمي الهواتف يميلون إلى قضاء وقت أطول في الحمام. أفاد حوالي 37% منهم بأنهم يقضون أكثر من خمس دقائق في المرحاض، بينما أفاد 7.1% فقط من غير المستخدمين بذلك. خلال هذا الوقت، كان المشاركون غالبًا ما يقرؤون الأخبار أو يتصفحون وسائل التواصل الاجتماعي.
لم تجد الدراسة صلة بين الإجهاد أثناء حركات الأمعاء وخطر الإصابة بالبواسير، مما يتعارض مع بعض الدراسات السابقة. يعتقد الباحثون أن استخدام الهواتف الذكية قد يؤدي إلى إطالة الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الحمام، مما يزيد الضغط على الأنسجة في منطقة الشرج.
التوصيات الصحية
يمكن أن تساعد النتائج الأطباء في تقديم إرشادات حول عادات الحمام. قد تعتمد الدراسات المستقبلية على هذا البحث لمتابعة المرضى لفترات أطول أو اختبار استراتيجيات لتقليل استخدام الهواتف الذكية في الحمام.
تقول تريشا باسريشا، المؤلفة الرئيسية للدراسة: “ارتبط استخدام الهاتف الذكي أثناء وجودك في المرحاض بزيادة فرصة الإصابة بالبواسير بنسبة 46%. نحن لا نزال نكتشف كيف تؤثر الهواتف الذكية على صحتنا.”
اقرأ أيضًا...
تدعم الدراسة النصائح العامة بترك الهواتف الذكية خارج الحمام ومحاولة قضاء أقل وقت ممكن أثناء التبرز. إذا استغرق الأمر وقتًا أطول، يجب على الشخص أن يسأل نفسه عن السبب.
أضافت باسريشا أن التطبيقات مصممة لجذب الانتباه، مما يسهل فقدان الوقت. “من السهل أن نفقد إحساسنا بالوقت عند تصفح الهواتف الذكية، ولكن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بالبواسير.”
التمويل: تم تمويل الدراسة من قبل جائزة الباحث البحثي التابعة لمؤسسة AGA للأبحاث. لم يكن لـ AGA أي دور في تصميم الدراسة أو جمع البيانات.
المصدر: Health & Medicine News — ScienceDaily
من المهم أن نكون واعين لعاداتنا في الحمام، خاصة عند استخدام الهواتف الذكية. اتبع النصائح الصحية لتجنب المخاطر المحتملة.