نمط حياة

تأثير الجلوس لفترات طويلة على تدفق الدم في الجسم

كيف يؤثر الجلوس لفترات طويلة على تدفق الدم في الجسم؟

تعتبر الحركة ضرورية للحفاظ على صحة الدورة الدموية، ولكن ماذا يحدث عندما نجلس لفترات طويلة؟

كيف يؤثر الجلوس لفترات طويلة على تدفق الدم في الجسم؟

يَعتمد الجسم على الحركة المستمرة للحفاظ على تدفق الدم بكفاءة بين القلب والأطراف، إلا أن الجلوس لفترات طويلة أو الوقوف دون حركة يضعان ضغطًا إضافيًا على الأوردة والشرايين، ويحدّان من كفاءة الدورة الدموية، خاصة في الساقين، ومع تكرار هذا النمط يومًا بعد يوم، قد تبدأ أعراض بالظهور مثل الشعور بثقل الساقين أو التورم أو التعب، وقد تمتد التأثيرات إلى مشكلات أكثر إذا استمرت هذه العادة لفترات طويلة.

لماذا تؤثر قلة الحركة في الدورة الدموية؟

تَعتمد أوردة الساقين على صمامات تسمح بعودة الدم إلى القلب في اتجاه واحد، بينما تساعد عضلات الساق، وخاصة عضلات بطة الساق، على دفع الدم إلى الأعلى في مواجهة الجاذبية في وضعية الوقوف، وعندما يبقى الجسم في وضعية ثابتة دون حركة، تقل مشاركة هذه العضلات في عملية الضخ، فيتباطأ تدفق الدم ويتجمع جزء منه في الساقين، ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى:

  • تورم أو ثقل في الساقين.
  • ظهور الدوالي أو الأوردة العنكبوتية.
  • الشعور بالألم أو التشنجات أو الإرهاق.
  • زيادة احتمال تكوّن الجلطات الدموية، خصوصًا لدى مَن يجلسون لفترات ممتدة.
  • ضعف جدران الأوردة وصعوبة عودة الدم إلى القلب.

ماذا يَحدث عند الجلوس لساعات متواصلة؟

يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى انخفاض سرعة تدفق الدم، خاصة في الجزء السفلي من الساقين، لأن عضلات بطة الساق تبقى شبه خاملة ولا تؤدي دورها الطبيعي في دعم الدورة الدموية، كما قد تتجمع السوائل داخل الساقين، وتتوسع الأوردة، ويظهَر تورم أو تنميل أو وخز في القدمين والكاحلين. إضافة إلى ذلك، قد تؤدي وضعية الجلوس غير الصحيحة إلى الضغط على الأوعية الدموية حول الوركين والفخذين، مما يحدّ من تدفق الدم بصورة أكبر، وترتبط فترات الجلوس الممتدة أيضًا بارتفاع الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، والجلطات الدموية العميقة في الأوردة.

الوقوف الطويل يُرهق الأوردة أيضًا

لا تقتصر مشكلات الدورة الدموية على الجلوس فقط، فالوقوف لساعات متواصلة يجعل الجاذبية تَسحب الدم باستمرار نحو القدمين، مما يزيد الضغط داخل أوردة الساقين، وقد يؤدي هذا الضغط المستمر إلى تمدد الأوردة وإضعاف الصمامات المسؤولة عن إعادة الدم إلى القلب، وهو ما يفسر شيوع الشعور بتعب الساقين أو تورمهما، وظهور الدوالي لدى الأشخاص الذين تتطلب أعمالهم الوقوف لفترات طويلة.

خطوات تساعد على تحسين الدورة الدموية

رغم أن طبيعة بعض الوظائف قد تفرض الجلوس أو الوقوف لساعات، فإن بعض العادات البسيطة قد تقلل من تأثير الجلوس لفترات طويلة على الدورة الدموية، ومن أبرز هذه الخطوات:

  • الحركة كل 30 إلى 60 دقيقة بالمشي أو الوقوف أو ممارسة تمارين التمدد لفترة قصيرة.
  • تنشيط عضلات الساق من خلال رفع الكعبين، وتحريك الكاحلين، وإجراء تمارين بسيطة أثناء الجلوس.
  • استخدام مكتب يسمح بالتبديل بين الجلوس والوقوف عند الإمكان.
  • الحفاظ على وضعية جلوس صحيحة مع إبقاء القدمين مستويتين على الأرض وثني الركبتين بشكل مريح.
  • شرب الماء بانتظام، لأن الجفاف قد يزيد كثافة الدم ويجعل دورانه أكثر صعوبة.
  • رفع الساقين لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة بعد انتهاء اليوم للمساعدة في تقليل تجمع السوائل.
  • الحفاظ على وزن صحي، لأن زيادة الوزن ترفع الضغط على أوردة الجزء السفلي من الجسم.
  • استخدام الجوارب الضاغطة عند الحاجة، خاصة لمَن يعانون الدوالي أو يقفون لفترات طويلة، وفق توصية فريق الرعاية الصحية.

كما يمكن أداء تمارين بسيطة أثناء العمل أو أثناء السفر، مثل رفع الكعبين وأصابع القدمين بالتناوب، أو تدوير الكاحلين، أو مدّ الساق وتحريك القدم للأعلى لبضع ثوانٍ، وهي حركات تساعد على تنشيط العضلات وتحسين تدفق الدم.

متى تستدعي الأعراض التقييم الطبي؟

قد تكون بعض الأعراض مؤشرًا على وجود مشكلة في الدورة الدموية تحتاج إلى تقييم، خاصة إذا استمرت أو تكررت، ومن أبرز هذه العلامات وجود:

  • تورم مستمر في الساقين.
  • ألم متواصل أو متزايد.
  • أوردة بارزة بشكل واضح.
  • الاشتباه بوجود اضطراب في تدفق الدم.

وقد يعتمد التقييم الطبي على وسائل مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية لفحص كفاءة الأوردة والكشف عن الجلطات أو قصور الأوردة، أو فحوصات تصويرية أخرى بحسب الحالة.

الأسئلة الشائعة

هل يؤثر الجلوس لفترات طويلة على الساقين فقط؟

لا، إلا أن الساقين تتأثران بشكل أكبر لأن الدم يحتاج إلى مقاومة الجاذبية للعودة إلى القلب، كما أن تباطؤ تدفق الدم قد يرتبط بزيادة احتمال حدوث بعض مشكلات القلب والأوعية الدموية عند استمرار الجلوس لفترات طويلة.

هل تكفي التمارين القصيرة أثناء العمل لتحسين الدورة الدموية؟

قد تساعد الحركات البسيطة والمتكررة، مثل المشي لدقائق أو تحريك الكاحلين وعضلات الساق كل 30 إلى 60 دقيقة، على تنشيط الدورة الدموية وتقليل تجمع الدم في الساقين، خاصة عند المواظبة عليها خلال اليوم.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

لا تتطلب حماية الدورة الدموية إجراء تغييرات كبيرة في نمط الحياة، بل قد تبدأ بخطوات بسيطة ومتكررة، مثل قطع فترات الجلوس بالحركة، وتنشيط عضلات الساق، والاهتمام بوضعية الجسم وشرب الماء، كما أن استمرار التورم أو الألم أو بروز الأوردة يستدعي عدم تجاهل هذه العلامات وطلب التقييم الطبي المناسب للكشف المبكر عن أي مشكلة في الدورة الدموية.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

تذكر أن الحفاظ على نمط حياة نشط يمكن أن يساعد في تحسين تدفق الدم وتقليل مخاطر المشكلات الصحية.

السابق
شد الوجه والجسم دون جراحة: تقنية الهايفو لنتائج فورية
التالي
هل الليفة الرحمية تسبب زيادة في الوزن؟ | معلومات طبية دقيقة