نمط حياة

تحسين مقاومة الأنسولين من خلال تغييرات نمط الحياة

تحسين مقاومة الأنسولين من خلال 8 تغييرات في نمط الحياة

تعد مقاومة الأنسولين واحدة من القضايا الصحية المهمة التي تؤثر على العديد من الأشخاص. في هذا المقال، سنستعرض كيف يمكن تحسين مقاومة الأنسولين من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة.

الأنسولين هو هرمون يحافظ على مستويات السكر في الدم؛ وعندما يعجز الجسم عن استخدام الأنسولين بكفاءة يدخل الجسم في حالة تعرف بمقاومة الأنسولين، تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بمقدمات السكري. مع تقدم العمر يبدأ البنكرياس بإنتاج كمية أقل من الأنسولين، كما تبدأ خلايا الجسم، خاصة العضلات، بمقاومة عمل الإنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، الأمر الذي قد يلحق الضرر بالأعصاب والأعضاء على المدى الطويل. ولتفادي هذه الحالة، نقدم لك نصائح لتغيير نمط الحياة من أجل تحسين مقاومة الأنسولين في الجسم.

تحسين مقاومة الأنسولين بتغييرات نمط الحياة

يمكن تحسين مقاومة الأنسولين بإجراء بعض التغييرات في نمط الحياة كممارسة التمارين الرياضية المنتظمة واتباع نظام غذائي صحي، فهذه الخطوات البسيطة كفيلة في دعم الصحة الأيضية العامة. ويمكن تفصيل التغييرات المفيدة في نمط الحياة كالآتي:

خسارة الوزن الزائد

الدهون الزائدة في منطقة البطن تزيد الالتهابات وتعطل عمل الأنسولين، مما يقلل استجابة الخلايا له، لذا فإن فقدان الوزن يقلل مخزون الدهون والالتهاب، وبالتالي يحسِّن مقاومة الأنسولين، فتستطيع الخلايا استخدامه بكفاءة أكبر لامتصاص الجلوكوز وخفض مستوى السكر في الدم وتقليل الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

الحصول على قسط كافٍ من النوم

يؤثر الحرمان المستمر من النوم على الصحة العامة، بما في ذلك صحة التمثيل الغذائي، إذ إنَّ اضطراب النوم يؤدي إلى اختلال في التوازن الهرموني بما في ذلك الكورتيزول والأنسولين، وهذا الخلل يضعف قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم، ويزيد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، لذا يُنصح بالحصول على سبع إلى ثمان ساعات من النوم ليلًا.

ممارسة التمارين الرياضية

تساعد ممارسة التمارين بشكل منتظم على نقل السكر إلى العضلات لتخزينه، لذا يساهم التمرين لمدة نصف ساعة من 3-5 أيام في الأسبوع في تحسين فعالية الأنسولين. وقد تصبح هذه النتائج أكثر استدامة بعد اتباع برنامج رياضي لمدة ثمانية أسابيع على الأقل.

تقليل التوتر

يحفز التوتر الجسمَ على الدخول في حالة الكر والفر التي تترافق مع إفراز هرمونات التوتر وهي الكورتيزول والجلوكاجون، حيث تعمل هذه الهرمونات على تكسير الجليكوجين إلى الجلوكوز الذي يدخل إلى الدم. ويؤدي التوتر إلى ارتفاع هرمونات التوتر مما يحفز تكسير العناصر الغذائية ويرفع مستوى سكر الدم. كما تجعل هذه الهرمونات الجسمَ أكثر مقاومة للأنسولين؛ لذا، يُنصح باتباع استراتيجيات لتقليل التوتر مثل ممارسة التأمل والرياضة وتحسين جودة النوم.

تقليل تناول السكريات المضافة

السكريات المضافة هي سكريات يتم إدراجها في بعض الأغذية أثناء تصنيعها، وتوجد في الأطعمة الفائقة المعالَجة، والتي تتميز بغناها بالفركتوز أيضًا. وإن استهلاك كمية كبيرة من هذا السكر تزيد مقاومة الأنسولين في خلايا الجسم؛ لذا، ينبغي تقليل استهلاكها والحد من تناول أطعمة مثل الحلوى والمشروبات السكرية والكعك والبسكويت والمعجنات.

تناول أطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي

المؤشر الجلايسيمي يدل على سرعة تحول الكربوهيدرات إلى جلوكوز وسرعة امتصاصها في الدم. ويُعتبر أي طعام مؤشره الجلاسيمي أعلى من 50 مرتفعًا، لذلك يُنصح بتناول الكربوهيدرات بكميات قليلة. وتشمل الأطعمة التي تمتلك مؤشرًا جلايسيميًا مرتفعًا تلك التي تحتوي على السكريات البسيطة مثل الحلويات وعصائر الفاكهة والمشروبات الغازية، لذا يُنصح بتجنبها للسيطرة على مقاومة الأنسولين.

تجربة الصيام المتقطع

الصيام المتقطع هو نظام غذائي يقوم على التناوب بين فترات تناول الطعام وفترات الصيام. وتشير العديد من الأدلة العلمية إلى أنه يساعد في تحسين مقاومة الأنسولين، لأنه خلال فترة الصيام ينتقل الجسم من حرق الكربوهيدرات لإنتاج الطاقة إلى استخدام الدهون المخزَّنة، وهذا يقلل من كتلة الدهون والالتهابات، والذي بدوره يقلل من مقاومة الأنسولين. ومع ذلك ينبغي التنويه إلى أن الصيام المتقطع ليس مناسبًا للجميع، وتختلف تجاربه الفردية، فينبغي استشارة أخصائي تغذية قبل اتباعه.

الإقلاع عن التدخين

يزيد التدخين من مقاومة الأنسولين عن طريق تحفيز الالتهاب والاجهاد التأكسدي، مما يُضعف إشارات الأنسولين وامتصاص الجلوكوز من قبل الخلايا. أما الإقلاع عن التدخين فيساعد الجسم في تقليل هذه الآثار الضارة، ويحسن وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الخلايا، كما يدعم صحة الأوعية الدموية والدورة الدموية مما يحسن من مقاومة الأنسولين.

الأسئلة الشائعة

ما هو المشروب الذي يعالج مقاومة الإنسولين؟

لا يوجد مشروب محدد يعالج مقاومة الأنسولين، لكن هناك بعض المشروبات التي تحسن من قدرة الجسم على التعامل مع سكر الدم وتقلل من مقاومة الأنسولين، مثل الشاي الأخضر غير المحلى، والبابونج، والكركديه، والنعناع، وكذلك مشروبات الكركم والقرفة والزنجبيل.

ما هو الفيتامين الذي يعالج مقاومة الإنسولين؟

تتوفر بعض الفيتامينات التي تحسن من مقاومة الأنسولين، ومن أهمها الفيتامين د، فهو يساعد في تنظيم استقلاب الأحماض الدهنية، كما يحسن عمل الأنسولين في الخلايا ويقلل من الإجهاد التأكسدي. ومن الفيتامينات الأخرى التي تلعب دورًا في هذا: الفيتامينات ب12 وج والبيوتين.

هل الأوميغا 3 مفيد لمقاومة عمل الإنسولين؟

أحماض الأوميغا 3 الدهنية مفيدة لمقاومة عمل الأنسولين، فهي تعمل على تقليل الالتهاب المزمن، وتمنع تراكم الدهون الضارة في العضلات الهيكلية والأعضاء الداخلية، وهذا يساعد الجسم على استخدام الأنسولين بفعالية أكبر.

نصيحة من موقع صحتك sehatok

لا يكفي تناول الأدوية لتحسين مقاومة الأنسولين، فتغيير نمط الحياة يُعتبر جزءًا من العلاج الذي يُحدث فرقًا كبيرًا في تنظيم سكر الدم وتقليل الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ومن أهم النصائح لتقليل مقاومة الأنسولين :

  • تحسين النمط الغذائي والتركيز على الحبوب الكاملة والدهون الصحية والألياف والابتعاد عن السكريات البسيطة والأطعمة ذات المؤشر الجلايسمي المرتفع.
  • الحفاظ على وزن صحي، لأن فقدان جزء بسيط من الوزن يُحدث فرقًا مهمًا في مقاومة الأنسولين.
  • تجنب التوتر المزمن من خلال ممارسة الاسترخاء والتأمل والهوايات.
  • ممارسة النشاط الرياضي وتحسين الحركة البدنية.
  • تقليل تناول المشروبات المحلاة والسكرية.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

بتطبيق هذه التغييرات في نمط الحياة، يمكنك تحسين مقاومة الأنسولين وتقليل خطر الإصابة بالسكري. تذكر أن استشارة مختص تغذية يمكن أن تساعدك في وضع خطة مناسبة.

السابق
أثر وضعيات العمل أثناء الحمل على الإجهاض: دراسة حديثة
التالي
كيفية قضاء وقت خاص مع طفلك بفعالية