نمط حياة

كيف يمكن لجزيء BDNF تعزيز نمو دماغك وصحته

هذا الجزيء يمكن أن يساعد في نمو وحماية دماغك

هل ترغب في تعزيز صحة دماغك وزيادة قدرته على النمو؟ في هذا المقال، نستعرض جزيء BDNF ودوره الحيوي في تحسين صحة الدماغ.

هذا الجزيء يمكن أن يساعد في نمو وحماية دماغك

إن دماغك عبارة عن شبكة مذهلة تضم أكثر من 160 مليار خلية مرتبطة بأكثر من 100 تريليون اتصال. كل يوم وكل لحظة، تتأثر بالاختيارات التي تقوم بها. في حين أنه لا توجد إشارة أو مادة كيميائية واحدة تحدد مصير دماغك، فقد كشفت الأبحاث العلمية المذهلة على مدى العقود القليلة الماضية أن جزيءًا معينًا تنتجه خلايا جسمك قد يكون قادرًا بشكل فريد على تنمية دماغك وحتى تنمية خلايا دماغية جديدة. في هذه المقالة، نستكشف هذا العلم الجديد القوي، والخطوات الدقيقة التي يتعين عليك اتخاذها لزيادة مستويات هذه الإشارة الكيميائية المهمة.

في عام 1982، قام البروفيسور إيف آلان بارد وفريقه من الباحثين بعزل بروتين جديد من الأنسجة الحيوانية. تم العثور على هذا الجزيء، والذي سيُعرف باسم عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) ليكون بمثابة عامل تغذية عصبي. نيوروتروفين، أو عامل النمو الذي يؤثر على تطور وبقاء الخلايا العصبية. تم اكتشاف أن BDNF أساسي في نمو وتطور وحتى إنشاء خلايا دماغية جديدة، خاصة في القشرة الدماغية والحصين (مركز الذاكرة في أدمغتنا).

في السنوات التالية، تم اكتشاف أن مستويات BDNF والإشارات كانت مرتبطة بشكل كبير بجميع أنواع أمراض الدماغ. وقد سلط الباحثون على وجه الخصوص الضوء على هذه النتائج في مرض الزهايمر، لكن العمل الإضافي يدعم دوراً في مرض باركنسون والتصلب المتعدد والسكتة الدماغية وتشخيصات الصحة العقلية التي تتراوح من اضطراب الاكتئاب الشديد إلى الاضطراب ثنائي القطب والفصام. على الرغم من أن الدراسات لم تحسم بعد، فقد أظهرت العديد من الدراسات أن المستويات المنخفضة من إنتاج وإشارات BDNF قد تشكل عامل خطر لتدهور صحة الدماغ والصحة العقلية.

ما هو واضح من الأبحاث المتاحة هو أن استراتيجيات زيادة إشارات BDNF وإنتاجها يمكن أن تمثل ميكانيكيًا اعتبارًا قيمًا لتحسين صحة الدماغ. في الواقع، تشير بعض الأبحاث الحديثة إلى أن التحسينات في الذاكرة الناتجة عن التدريب المعرفي تكون مدفوعة بالزيادات في BDNF، وقد يكون الأمر أيضًا أن جزءًا من الفائدة المقدمة للأشخاص من مضادات الاكتئاب يكون من خلال زيادات BDNF. والخبر السار هو أنه بغض النظر عن الأدوية، تشير الأبحاث إلى أن التغييرات الأساسية في نمط الحياة يمكن أن تزيد من مستويات BDNF.

1. النشاط البدني

باعتبارها أفضل طريقة مثبتة لزيادة BDNF لدى البشر، فقد ثبت أن التمارين الحادة والمزمنة ترفع مستويات هذا الجزيء في الدم بشكل ملحوظ. ويساعد هذا في تفسير سبب ارتباط التمارين الرياضية باستمرار بتحسين صحة الدماغ. ثبت أن أشكالًا متعددة من التمارين تؤدي إلى ارتفاعات في BDNF، بما في ذلك التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT)، والتمارين الرياضية، وتدريبات المقاومة، وحتى اليوجا. ومع ذلك، فمن الجدير بالملاحظة أن مراجعة عام 2022 وجدت أن تدريب المقاومة بمستويات متوسطة الشدة كان له التأثير الأكبر على رفع المستويات. استنادًا إلى معلومات إضافية موسعة فيما يتعلق بمدة التمرين وتوقيته، قد يكون التمرين الأمثل لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة الشدة مع يومين على الأقل من تدريبات المقاومة.

2. النظام الغذائي

على الرغم من أنها أقل موثوقية نسبيًا من التمارين الرياضية، فقد أظهرت الأبحاث أن بعض الأنماط الغذائية قد تساعد في دعم مستويات BDNF. من المحتمل أن يكون هذا انعكاسًا جزئيًا للعلاقة بين الالتهاب وBDNF (يبدو أن الالتهاب يثبط إنتاجه). مع أخذ هذا في الاعتبار، قد يكون النظام الغذائي الكامل، الذي يحتوي على الحد الأدنى من المعالجة مثل النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، هو الأمثل. في الواقع، تم ربط استهلاك هذا النمط من النظام الغذائي بارتفاع مستويات BDNF لدى المصابين بالاكتئاب. إحدى مجموعات العناصر الغذائية المرتبطة بمستويات أعلى من BDNF هي البوليفينول (المغذيات النباتية مثل ريسفيراترول وكيرسيتين) والتي توجد بتركيزات أعلى في القهوة والشاي والأعشاب والتوابل والفواكه والخضروات الملونة. على وجه الخصوص، ثبت أن الكركمين التوابل الغني بالبوليفينول يرفع مستويات BDNF لدى البشر. بالإضافة إلى ذلك، تم ربط أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في الأسماك الدهنية وبذور الكتان وبذور القنب وفي المكملات الغذائية) بارتفاع مستوى BDNF.

3. تخفيف التوتر

مثل الالتهاب، يبدو أن الضغط النفسي يضعف إنتاج BDNF. تظهر الأبحاث أن إدراك الإجهاد يرتبط بانخفاض مستويات BDNF. ولتحقيق هذه الغاية، فإن الانخراط في ممارسات مضادة للتوتر مثل التأمل، أو اليقظة الذهنية، أو التنفس، أو حتى قضاء الوقت في الطبيعة يمكن أن يساعد في استعادة مستويات BDNF الصحية. في الواقع، لقد ثبت أن العلاج الذهني مرتبط بمستويات أعلى من BDNF، في حين أن التأمل الذهني وتمارين العقل والجسم مثل التاي تشي واليوجا يمكن أن تدعم هذه النتيجة أيضًا.

المصدر :- Psychology Today: The Latest

في ختام المقال، تذكر أن تحسين نمط حياتك يمكن أن يساهم بشكل كبير في زيادة مستويات BDNF، مما يؤدي إلى صحة دماغ أفضل.

السابق
15 بكتيريا في الأمعاء قد تسبب أمراض القلب – اكتشافات جديدة
التالي
أفضل نظام غذائي للرجال حسب المرحلة العمرية والأهداف الصحية