تعد تقنية كريسبر واحدة من أبرز الابتكارات في مجال علم الوراثة، حيث تتيح للعلماء استعادة الجينات المفقودة. في هذا المقال، نستعرض كيف يمكن لهذه التقنية أن تعالج مشكلات صحية مثل النقرس والكبد الدهني.
إعادة الجين القديم الذي يمنع النقرس والكبد الدهني باستخدام كريسبر
يعد النقرس أحد أقدم الأمراض البشرية الموثقة. ويتطور عندما تتشكل بلورات حادة داخل المفاصل، مما يؤدي إلى تورم وألم شديدين، ويعتبر نوعًا من التهاب المفاصل. يعتقد الباحثون في جامعة ولاية جورجيا أنهم ربما اكتشفوا طريقة قديمة بشكل مدهش لمعالجة هذه المشكلة.
استخدام كريسبر لاستعادة الجين المفقود
دراسة في التقارير العلمية تصف كيف استخدم العلماء أدوات تحرير الجينات كريسبر لاستعادة الجين الذي اختفى من السلالة البشرية منذ ملايين السنين. وبإعادة هذا الجين خفض حمض البوليك، وهي المادة المسؤولة عن النقرس والعديد من المشاكل الصحية الأخرى.
اليوريكاز: العنصر المفقود
العنصر المفقود منذ فترة طويلة هو اليوريكاز، وهو الإنزيم الذي تستمر معظم الحيوانات الأخرى في حمله. يقوم يوريكاز بتكسير حمض اليوريك، وهو منتج نفايات يتشكل بشكل روتيني في الدم. إذا ارتفعت مستويات حمض اليوريك أكثر من اللازم، فإنه يمكن أن يتبلور في المفاصل والكلى، مما يسبب النقرس وأمراض الكلى وعدد من الحالات ذات الصلة.
لماذا فقد البشر اليوريكاز؟
لقد تخلص البشر والقردة الأخرى من جينة اليوريكاز منذ ما يقرب من 20 إلى 29 مليون سنة. يجادل بعض الخبراء بأن هذا التغيير ربما كان قد قدم ميزة في السابق. وفقا للبحث المذكور في ندوات في أمراض الكلى، اقترح العلماء، بمن فيهم الدكتور ريتشارد جونسون من جامعة كولورادو، أن ارتفاع حمض البوليك ساعد الرئيسيات المبكرة على تحويل سكريات الفاكهة إلى دهون، مما يوفر دفعة للبقاء خلال الأوقات العجاف.
إعادة تقديم الجين القديم باستخدام كريسبر
من خلال العمل مع باحث ما بعد الدكتوراه لايس دي ليما باليكو، اعتمد غوشيه على تقنية كريسبر-كاس9، والتي يشار إليها غالبًا بالمقص الجزيئي، لإدخال نسخة مُعاد بناؤها من جين اليوريكاز القديم في خلايا الكبد البشرية. سمح هذا للفريق بملاحظة كيفية عمل الإنزيم في بيئة بيولوجية حديثة.
نتائج مثيرة
كانت النتائج مفاجأة لهم. انخفضت مستويات حمض اليوريك بشكل حاد، ولم تعد خلايا الكبد تتراكم الدهون عند تعرضها للفركتوز. وقد تقدم الباحثون إلى نموذج أكثر تعقيدًا لاختبار الجين في الأجسام الشبه الكروية ثلاثية الأبعاد للكبد.
اقرأ أيضًا...
التأثير الأوسع لارتفاع حمض اليوريك
تمتد النتائج إلى ما هو أبعد من النقرس. يرتبط ارتفاع حمض اليوريك، المعروف باسم فرط حمض يوريك الدم، بالعديد من الاضطرابات الصحية الحديثة. أبرز الأبحاث في المجلة ارتفاع ضغط الدم وقد ربط ارتفاع حمض اليوريك بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.
نحو العلاجات المستقبلية
العلاجات الحالية لمرض النقرس ليست فعالة للجميع، وبعض الأفراد يعانون من ردود فعل سلبية على الأدوية القائمة على اليوريكاز. يمكن لطريقة كريسبر التي تعمل على استعادة اليوريكاز مباشرة في خلايا الكبد أن تتجنب هذه المشكلات.
إذا ثبت أن هذه الاستراتيجية آمنة، يعتقد جوشر أنها يمكن أن تعيد تشكيل طريقة علاج النقرس والاضطرابات الأيضية المرتبطة به. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات التي يتعين معالجتها.
مع استمرار الأبحاث، قد تقدم تقنية كريسبر آفاقًا جديدة لعلاج الأمراض المزمنة. تابعونا لمزيد من التحديثات حول هذا الموضوع المهم.