قبل الخضوع لأي عملية جراحية، من الضروري معرفة المكملات والأدوية التي يجب إيقافها لضمان سلامتك.
المكملات والأدوية التي يجب إيقافها قبل الجراحة
قبل الخضوع لأي عملية جراحية، يستعد المريض عادة باتباع تعليمات الطبيب المتعلقة بالصيام أو التحاليل، ولكن هناك جانب آخر لا يقل أهمية، وهو معرفة المكملات والأدوية التي يجب إيقافها قبل الجراحة. فبعض الأدوية أو المكملات التي تبدو آمنة في الحياة اليومية قد تشكل خطراً أثناء الجراحة أو بعدها، لأنها قد تتداخل مع التخدير أو تؤثر على تخثر الدم أو ضغط الدم.
لماذا يُنصح بإيقاف المكملات والأدوية قبل الجراحة؟
السبب الرئيسي وراء أهمية معرفة المكملات والأدوية التي يجب إيقافها قبل الجراحة هو أن بعض المواد الفعالة في هذه الأدوية والمكملات تؤثر على وظائف الجسم أثناء التخدير أو العملية الجراحية.
- بعض الأدوية تُضعف قدرة الدم على التجلط، مما يزيد من حدوث النزيف.
- بعض المكملات تتفاعل مع أدوية التخدير، فتُطيل فترة النوم الجراحي أو تجعل الاستيقاظ أكثر صعوبة.
- بعض الأعشاب والمكملات تؤثر على ضغط الدم أو نبض القلب، وهو ما قد يربك الفريق الطبي أثناء الجراحة.
وجود قائمة محدَّثة بما يتناوله المريض من أدوية أو مكملات هو جزء أساسي من الفحص الطبي قبل الجراحة. لذلك، من المهم الالتزام الكامل بتعليمات الطبيب حول المكملات والأدوية التي يجب إيقافها قبل الجراحة لتجنب أي مضاعفات محتملة.
أنواع المكملات والأدوية التي يجب إيقافها قبل الجراحة
من أهم أنواع المكملات والأدوية التي يجب إيقافها قبل الجراحة الآتي:
1. الأدوية المميعة للدم
تشمل الأدوية التي تمنع تكون الجلطات، مثل الوارفارين والهيبارين والريفاروكسابان. هذه الأدوية تقلل قدرة الدم على التجلط، مما يزيد حدوث النزيف أثناء الجراحة وما بعدها. لذلك، تعتبر من أهم المكملات والأدوية التي يجب إيقافها قبل الجراحة، ولكن يجب أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب.
2. مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
مثل الإيبوبروفين والنابروكسين. هذه الأدوية تُستخدم عادة لعلاج الألم أو الالتهاب، لكنها قد تؤثر على وظائف الكلى وتزيد خطر النزف. ولهذا السبب، يُطلب من المريض التوقف عن تناولها قبل أسبوع من الجراحة.
3. المكملات العشبية
بعض الأعشاب قد تُحدث تفاعلات غير متوقعة أثناء التخدير أو تزيد خطر النزيف. من أبرزها:
- الثوم: يساعد على خفض ضغط الدم والكوليسترول لكنه يزيد سيولة الدم.
- الجنكو بيلوبا: يحسّن الذاكرة ولكنه يزيد خطر النزف.
- الجينسنغ: يمنح الطاقة لكنه يرفع ضغط الدم وقد يسبب اضطراباً في ضربات القلب.
- نبتة سانت جون: تُستخدم لتحسين المزاج، لكنها تتداخل مع أدوية التخدير.
- الكافا والفاليريان: مهدئات طبيعية لكنها قد تُطيل تأثير الأدوية المنوّمة.
4. الفيتامينات والمكملات الشائعة
بعض الفيتامينات مثل الفيتامين (E) أو زيت السمك قد تؤثر على تجلط الدم وتزيد خطر النزف. أما الفيتامين (D) والكالسيوم، فقد يُسمح بالاستمرار فيهما أحياناً إذا كان المريض يعاني من مشكلات في الغدة الدرقية أو العظام.
اقرأ أيضًا...
5. أدوية السكري
لأن المريض لا يتناول الطعام في يوم الجراحة، فإن بعض أدوية السكري مثل الإنسولين أو الميتفورمين قد تحتاج لتعديل الجرعة أو التوقف المؤقت.
6. أدوية ضغط الدم
في بعض الحالات، يُطلب من المريض الاستمرار في تناول أدوية الضغط، وفي حالات أخرى قد يُنصح بإيقاف بعض الأنواع.
متى يجب التوقف عن تناول المكملات والأدوية قبل الجراحة ؟
عادةً ما يُنصح المرضى بإيقاف معظم المكملات والأدوية قبل الجراحة بفترة تتراوح بين 7 إلى 14 يوماً. هذه الفترة تسمح للجسم بالتخلص من تأثيراتها على التخثر أو الضغط أو التخدير. لكن المدة الدقيقة تختلف باختلاف نوع الدواء ونوع العملية.
كيف تستعد بشكل آمن قبل الجراحة؟
لضمان الالتزام الصحيح بتعليمات المكملات والأدوية التي يجب إيقافها قبل الجراحة، يُنصح المرضى بما يلي:
- إعداد قائمة دقيقة: دوّن جميع الأدوية والمكملات التي تتناولها.
- استشارة الطبيب: أخبر طبيبك بكل ما تتناوله.
- الالتزام بالتعليمات: لا توقف أي دواء دون توجيه الطبيب.
- احتفظ بتعليمات مكتوبة: لتجنب الخطأ في توقيت التوقف.
- اسأل عن البدائل: أحياناً يمكن للطبيب استبدال بعض المكملات بأخرى آمنة.
في النهاية، يجب على كل شخص يستعد لعملية جراحية أن يدرك أهمية معرفة المكملات والأدوية التي يجب إيقافها قبل الجراحة. هذه الخطوة البسيطة قد تمنع نزيفاً خطيراً أو تفاعلاً دوائياً معقداً.
تذكر دائماً أهمية التواصل مع طبيبك حول جميع الأدوية والمكملات التي تتناولها قبل الجراحة.